Skip to Main Content
Qatar Foundation
مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية

مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية

مبادرة عالمية من أجل صحة أفضل

الدكتور مارك ماكليلان

س: كيف تعرّف الرعاية المسؤولة؟

مارك ماكليلان: تقوم الرعاية المسؤولة على التزام المؤسسة الصحية المعنية والعاملين فيها بتحمل المسؤولية المترتبة على نتائج تقديم الرعاية لمرضاها.

س: لماذا تُعَد الرعاية المسؤولة قضية ملحّة في حقل السياسات الصحية في اعتقادك؟

مارك ماكليلان: لقد اهتم مؤتمر القمة للابتكار في الرعاية الصحية ("ويش") بالبحث عن أحدث الطرق المبتكرة لتقديم الرعاية الصحية، بما فيها عدد من الطرق الخارجة عن إطار الرعاية الصحية التقليدية، كالإنفاق على تقديم الرعاية الصحية المنزلية، والرعاية الوقائية، واتخاذ الخطوات لدعم وتشجيع الأفراد على تغيير نمط حياتهم. وينصب اهتمام الرعاية المسؤولة على الانتقال من نموذج يعطي الأولوية لتقديم الخدمات الصحية إلى نموذج يركز على تحسين نتائج الرعاية الصحية بأقل التكاليف، وهو الأمر الأهم.

س: ما العائد الأكبر المترتب على الاهتمام بهذا المجال البحثي برأيك؟

مارك ماكليلان: يعتقد الكثيرون بأن الرعاية المسؤولة تعني الإنفاق على الخدمات الصحية الأفضل والنماذج الصحية الحديثة، وهذا صحيح، لكن القضية الأهم هي العمل على استجابة السياسات الصحية لهموم الأطباء والمرضى الرئيسية. ومن هنا أرى العائد الأكبر للبحث في هذا المجال متمثلاً في النتائج الملموسة على صحة المرضى، مما يمنح مقدمي الرعاية الصحية حافزاً أكبر لمساعدة المرضى على الاستمتاع بحياة صحية وسعيدة.

س: أخبرنا عن خلفيتك العلمية وتجربتك المباشرة مع الرعاية المسؤولة في الولايات المتحدة؟

مارك ماكليلان: لقد كانت لي تجربة مباشرة في حقل الطب الباطني وصناعة السياسات الصحية في الولايات المتحدة، حيث عملت كمدير لمراكز البرنامج الفدرالي للتأمين الصحي للمسنين والمعاقين (Medicare) والتأمين الصحي لذوي الدخل المتدني (Medicaid). وقد مكنني العمل في هذا المنصب من مناقشة قضايا الرعاية الصحية مع عدد من قياديي المؤسسات الصحية المهتمين باتخاذ الخطوات السباقة لضمان صحة المرضى، كتشجيع توجهات العمل الجماعي للرعاية وتدشين أنظمة المواعيد الالكترونية. وقد عاينت شخصياً النتائج المترتبة على اتخاذ هذه الخطوات، من مخرجات أفضل للمرضى وانخفاض في التكاليف، بما في ذلك تكاليف برنامج Medicare. ولكنني لمست أيضاً صعوبة الحصول على الدعم اللازم لتطبيق هذه المبادرات، بسبب بعض العوائق المتعلقة بسياسات البرنامج. وقد دفعتني هذه التجارب في قطاع الرعاية الطبية وصناعة السياسات الصحية إلى التركيز على دعم جهود الأطباء المهتمين بتطوير السياسات من أجل رعاية صحية أفضل.

س: كيف تفسر صعوبة دعم المبادرات الرامية إلى خفض التكاليف في قطاع الرعاية الصحية برغم الحوافز العديدة الداعية إلى اعتمادها؟

مارك ماكليلان: يمثل تقديم المنتجات والخدمات بشكل أفضل وتكاليف أقل مكسباً حقيقياً في العديد من القطاعات، إذ ينجم عن ذلك ارتفاع في المردود المادي، واتساع في رقعة السوق، وزيادة في الربح. لكن الأمر بخلاف ذلك في قطاع الرعاية الصحية، بسبب تدخل عدد من العوائق التنظيمية. فعلى سبيل المثال، إذا سعت جهة ما لتقديم الرعاية الصحية عبر كوادر لا تشمل الأطباء بالضرورة، قد تواجه هذه الجهة عوائق تنظيمية تتعلق بالترخيص، أو إذا خططت جهة ما إلى تقديم الرعاية الصحية في سياق منزلي (وليس في سياق العيادة أو المستشفى)، قد يؤثر ذلك على تحصيل المردود المادي المطلوب. وهذه مجرد أمثلة للتحديات الخاصة بقطاع الرعاية الصحية والتي لا تعاني منها القطاعات الأخرى.

س: ما هي أهم مقومات النجاح في حقل الرعاية المسؤولة برأيك؟

مارك ماكليلان: يكمن المبدأ الأساسي في التركيز على تفاصيل السياق المحلي للعمل، والانطلاق من هموم المرضى الكبرى. وبمعنىً آخر، لا يقتصر الأمر على قضايا التمويل والعوائق التنظيمية فحسب، بل على إيجاد الصيغة المثلى لتقديم الرعاية الصحية، حيث ترتكز الرعاية المسؤولة على تقديم الخدمات بمسؤولية تشمل كافة أبعاد الرعاية، لا التفاصيل فحسب، من قِبل خضوع المرضى للاختبارات والفحوصات اللازمة أو تسريح المرضى بالشكل السليم. ويتطلب هذا التوجه جهداً متواصلاً، مما يحتم تطبيق برامج الرعاية المسؤولة بشكل تراكمي وواعٍ.

س: هلّا علقت على المشروع التجريبي الرائد في مدينة الوكرة؟

مارك مالكليلان: لقد حظيت بشرف العمل مع مجموعة واسعة من مقدمي وقياديي الرعاية الصحية لتطبيق مبادئ الرعاية المسؤولة في قطر، حيث تشكل جهود الرعاية والوقاية من داء السكري الشاغل الأول لقطاع الصحة العامة. ويقدم مشروع الوكرة الرائد فرصة لتحسين الرعاية المتعلقة بداء السكري وتفادي التكاليف الباهضة المترتبة عليها. والمشروع نتاج تعاون مشترك بين مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، ومؤسسة حمد الطبية، ووزارة الصحة العامة، بهدف تحديد عوامل احتمال الإصابة بداء السكري، وإشراك المرضى في البرامج العلاجية والوقائية مبكراً، والتنسيق مع الجهات المشاركة لتقديم أفضل خدمات الرعاية من أجل تلبية كافة احتياجاتهم الصحية.

س: ما هي أبرز النتائج الأولية للمشروع؟

مارك ماكليلان: يشكل مستوى رضا الزبائن عن الخدمات المقدمة النتيجة الأولية الأهم، حيث يسعى البرنامج الوقائي إلى التواصل مع كافة المعرضين للإصابة بالسكري، بالنظر إلى عوامل احتمال الإصابة بالداء، من أجل تشجيعهم على الخضوع للفحوصات الضرورية والعمل مع مقدمي الرعاية الصحية لاتخاذ كافة الإجراءات لتفادي تفاقم الوضع في المستقبل. كما مكننا البرنامج من تحديد العديد من حالات السكري وما قبل السكري ودعوة المعنيين إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل حياة مديدة وصحية.

س: أخبرنا عن تجربتك مع "ويش" وأهمية الفرص البحثية التي يتيحها المؤتمر وأثرها على جهودك البحثية بشكل خاص.

مارك ماكليلان: ثمة نتيجتان هامتان للعمل مع "ويش". أولاً، يعتبر "ويش" منصة جامعة لقادة قطاع الرعاية الصحية من شتى أنحاء العالم، وقد مكنني المؤتمر من الاستفادة من تجارب القطاع الصحي وتطبيق الرعاية المسؤولة في مختلف السياقات الدولية، والتي عادة ما تتصدى لتحديات مشتركة، كتضخم التكاليف المترتبة على علاج الأمراض المزمنة. وثانياً، يمكننا المؤتمر من اختبار الأفكار والمقترحات الجديدة في قطر مباشرة، نظراً لتقارب العلاقة بين "ويش" وأهداف دولة قطر للتنمية الصحية. لذا نأمل بإمكانية تطبيق مشروع الوكرة الرائد في المستقبل على نطاق أوسع في المنطقة والعالم.

س: كيف تأمل أن تأثر جهودك البحثية على قطاع الرعاية الصحية العالمي؟

مارك ماكليلان: آمل أولاً بإطلاع قادة العالم على نتائجنا البحثية من أجل تعريفهم بسبل النهوض بسياسات الرعاية الصحية في دولهم. وثانياً، أسعى إلى مواصلة جهود "ويش" المستمرة في تطبيق خدمات الرعاية الصحية المبتكرة في قطر وحول العالم.

Go To Top

مبادرة (ويش) تتقدم بأسمى آيات التقدير والامتنان لوزارة الصحة العامة لكل ما قدمته من دعم ورعاية للمؤتمر.

وزارة الصحة العامة

نشكر كل الرعاة على مساهماتهم الكريمة ودعمهم السخي لبناء مجتمع عالمي في مجال الرعاية الصحية

مركز السدرة للطب والبحوث الخطوط الجوية القطرية

جميع حقوق النشر محفوظة ٢٠١٨ © ويش شروط الاستخدام | سياسة الخصوصية

المعارض | أسئلة شائعة